نشاهد اليوم لوحة “على أطراف القاهرة” للفنان الدنماركى بيدر مورك مونستد، الذى عاش خلا الفترة  بين عامى (١٨٥٩-١٩٤١)، وفى اللوحة يرصد جانبا من الحياة المصرية فى بدايات القرن العشرين، حيث الحياة أكثر بساطة وجمالا.
على أطراف
 
نرى في اللوحه حياة ريفية بسيطة تتكون من نساء وأطفال وبيوت طينية ونخيل وجمال تتجه ناحية الحقول التي لا تبدو فى الصورة، فقد أراد الفنان بيدر مورك مونستد أن يقدم الريف المصري على حقيقته وبالفعل هو كذلك، نساء جميلات لا يتركن أطفالهن ورجال منهمكين فى العمل وبيوت قديمه تدل على التراث والأصالة.
وتؤكد اللوحة ما نقوله دائما من إغرام المستشرقين بالنهار فى مصر يحبون الشمس لذلك يصورونها ويرسمون سماءها الصافية بألوان نقية،  فهم يعرفون أن هذه اللقطة  فى الإبداع غير موجودة بهذا الشكل الدافء إلا في مصر.
ومن الأشياء التى يحرص عليها المستشرقون رسم النخيل دلالة مصرية خالصه، تؤكد أن العمل فى مصر، كذلك الوجوه السمراء والأطفال المعلقين بأمهاتهم النساء الجميلات كل ذلك دليل أن العمل صنع فى  مصر.
والرائع في اللوحة أن هذا المنظر يمكن أن تشاهده حتى الآن في بعض القرى التي حافظت على نفسها ولم تسمح بدخول العولمه بشكلها الصعب الذى غير كل شيء ودمر كثيرا من الخصوصية.
وتثير لوحة “على أطراف القاهرة” الحنين بل المزيد من الحنين إلى الماضى القريب، حيث كان الناس أقرب إلى بعضهم من ناحية العاطفة ومن الناحية الاجتماعية بشكل عام. 
 



المصدر:اليوم السابع

By admin