يصدر العدد الجديد من مجلة “الثقافة الجديدة”، (يوليو2020) برئاسة تحرير الشاعر والباحث، مسعود شومان، الذي تأتي افتتاحيته بعنوان: “زينة المصريين وحليهم في وداع يسرى العزب” ونطالع فيها: “تدفعنا الحلى المصرية إلى الارتحال إلى أنثروبولوجيا الجمال والزينة، وكيف كان المصريون من عشاق التشكيل على الأحجار والمعادن، وكيف ربطوا الجمال بالأساطير والمعتقدات؛ فلم تكن الحلى مجرد قطعة من حجر أو معدن فحسب، لكنها كانت وثيقة على زمن، وآية على قدرة الإنسان المصرى على ابتعاث الفن وجعله كائنًا حيًا من قطعة ميتة، وإذا تأملنا علاقة الحلى بالجسد الإنسانى سنجد أنها جمَّلت الجسد كله، فهناك حلى للشعر، وأخرى للأذن، وثالثة للعنق، ورابعة للأيدى، وخامسة للأرجل، وسادسة للأصابع وسابعة للجبهة.
أعدت المجلة ملفا خاصا عن الشاعر الراحل “يسري العزب” بعنوان “رسائل في رحيل قمر المغارب”، كتب فيه د. أحمد شمس الدين الحجاجى” مراوحات العزب بين الشعر والنقد والمسرح”، وتناول محمد السيد عيد تفاصيل انطلاق مؤتمر أدباء مصر عبر مقال “صاحب خطة انطلاق “مؤتمر أدباء مصر”، ثم يأتي مقال يسرى حسان متناولا “يسرى العزب.. قتيل المحبة”، تليه شهادة د. صلاح العزب “شهادة غير مبرأة من الحب”، ويكتب أحمد عنتر مصطفى مقالا بعنوان “سبعة مقاطع في تغريبة الفتى الشاعر”، لننتقل إلى مقال عبد الله مهدى عبد الله “مغنى الثورة ومنشد الغلابة”، لنطالع قراءة محمود الحلوانى النقدية بعنوان “العزب حارس بوابات العامية”، ثم تتوالى الشهادات والقصائد المحبة؛ فيكتب محسن العزب “سفير الفلاحين في القاهرة”، وطلعت العزب “من يدرك القمر؟”، ومنه ننتقل إلى شهادة فتحى البريشى بعنوان “كان لسه بدرى قوى يا يسرى”، وتكتب ابنته سهى يسرى العزب “أنت العزب يسرى”، ويختم الملف ببليوجرافيا عن الراحل.
تحفل المجلة بعدد متنوع من الشعر والقصة، في باب “فضاءات إبداعية”، حيث نطالع قصائد عدد من الشعراء التي تنوعت بين الفصحى والعامية: في معنى الاحتجاج/ أمجد ريان، فضفضة/ ناجى شعيب، طفلة الليمون!/ مصطفى حامد، الغيم الغريب/ رمضان عبد العليم، قلبى وسيرتها الأولى/ أشرف الصاوى، تأملات.. نجمة/ سمير سعدى، محاولة إنقاذ/ محمد الكفراوى، وباتلكك/ دينا السيد لطفى، قلبى وبعض الحلوى/ محمود فهمى، عَشّاق هموم/ سعيد صادق، الْهَوَاءُ مُوَصِّلٌ جَيِّدٌ لِلْحَيَاةِ/ بهجت صميدة، اقفزْ/ رمضان عبد اللاه إبراهيم، حائط صد/ ديمة محمود.
ونطالع في إبداع القصة: حتى يعرف الأبناء كم تعانى الأمهات/ ميخائيل يوسف شنودة، الثأر/ مدحت شنن، دقات الساعة/ عزة مصطفى عبد العال، على مقعد خلف نافذة/ حسين منصور، ثلاث قصص قصيرة/ عبادة عشيبة، موت فلان/ عبد الله محمد، حي.. مدد/ حمدى الروبى.
أعدت المجلة ملفًا خاصًّا بعنوان “حلي المصريين بين جلال التقديس وفتنة التشكيل” فكتب محمود أنور مقالا عن “تطور فن الحُلى في مصر القديمة”، ثم تناول مقال د. آمال عرفات “حلى المرأة النوبية”، ثم ينتقل د. كرم مسعد أحمد للحديث عن “الخاتم.. نافذة صغيرة على تاريخ كبير”؛ لتدخلنا أم العز السنيني في “طقوس ارتداء الحلى عند نساء مطروح وسيوة”، ليختتم الملف بمقال د. أمجد عبد السلام عيد الذي جاء بعنوان “الماضى مستلهمًا في زينة الحاضر”
أما باب “الصوت واللون والحرية” فيأتي حافلا بالترجمات والحوارات؛ ففي الشاطئ الآخر نقرأ: الربيع/ قصيدة للشاعرة الإنجليزية كريستينا روزيتى/ ترجمة: محمد زين العابدين، وطيور طويلة الأرجل/ قصة الكاتب الأرجنتيني: فرناندو سورينتينيو/ ترجمة: رجب سعد السيد، وفي باب مواجهات تحاور المجلة الكاتب محمود عوض عبد العال؛ حيث يقول “دغدغة مشاعر القارئ لا تستهوينى” وقد حاوره: محمود قنديل، أما في باب الحفر باللون فتكتب د. أمل نصر عن الفنان محمود عبد الله مقالا بعنوان “الحفر داخل مملكة الظل”، وفى سيما وقيمة يكتب رياض نسيم “فيلم الطفيلى.. فيلم كورى يصالح الفقراء”، وفي باب دقات المسرح يكتب أحمد محمد الشريف مهرجان أونلاين.. المسرح في مواجهة الحظر”، ونطالع في باب من فات قديمه “مبارزات النميم في الهجاء والفرجة الشعبية” لمحمود أحمد فضل، وفي باب رحيق الكتابة نقرأ مقال مصطفى جوهر “السينما على شاشة القصيدة العامية المصرية”، ومقال حمزة قناوى “استحضار تاريخ الأندلس بين الوقائع والإسقاط”، وتختتم المجلة بباب عطر الأحباب الذي يكتب فيه منتصر ثابت عن “يعقوب الشاروني وعوالمه المدهشة”
جدير بالذكر أن العدد يحتفي بلوحات الفنان إبراهيم الدسوقي الذي تتشكل مهارته في المسافة بين التراث بقدمه وعراقته، والظل والنور وما بينهما من مساحات مراوغة، تفتح أفق الدلالة على سماوات الجمال؛ فتلتقى حداثة رؤاه وانغماسه في تقنيات جدوده، وعراقة ملامحهم.
يذكر أن المجلة تصدر عن الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة د. أحمد عواض ويرأس تحريرها الشاعر والباحث مسعود شومان ويدير تحريرها الشاعر محمود خيرالله وسكرتير التحرير الناقد مصطفى القزاز والمشرف الفنى الفنان إسلام الشيخ.



المصدر:albawabhnews

By admin