في هذه السطور البسيطة وعلى مدى شهر رمضان المبارك نسرد لمحات عن عدد من العظماء ممن هزموا العجز وتحدوا الصعاب وجعلوا من المحنة التي أصابتهم منحة تعلو بهم إلى القمة.
وقد أصدر أحمد سويلم كتابا له تحت عنوان “عباقرة الصبر والإرادة ذكر خلاله حياة هؤلاء وكيف تحدوا المحن ووصلوا إلى قمم المجد ومن هؤلاء..
جوهانز كبلر الذي عاش حياة قاسية فلم يكن ينجو من محنة حتى تقبل عليه الأخرى إلا أنه لم يستسلم لأحدهما وذلك لأنه وضع أمام عينيه إخلاصه للعلم وهدف بعيد جعلته ينطلق بالرغم من كل ما لاقه من معاناة ومحن لتحقيق أحلامه. 
ولد كبلر في جنوبي ألمانيا عام 1517 كان أبوه جنديا مرتزقا وأمه ابنة لأحد بوابي الفنادق وكانت مختلة عقليا وأدمن أبيه شرب الخمر ونشأ في هذا البيت الكئيب وعندما بلغ الرابعة من عمره أُصيب بالجدري ولم يستطع والديه رعايته فنشأ على هذا المرض الذي تسبب له في ضعف في النظر وعجز في اليدين.
كان كبلر مجتهدا في الدراسة إلا أنه لم يستطع أن يكمل تعليمه لأن والده لا يستطيع أن يدفع نفقات المدرسة وخرج من المدرسة رغما عنه وظل على هذا الحال ما يقرب من ثلاث سنوات.
وفي هذه الفترة انتاب كبلر حالات ونوبات عصبية وبكاء مستمر فتوسط بعض أصدقاء أبيه ومكنوه من الالتحاق بالمدرسة وذلك لأنه كان يعتبر المدرسة بالنسبة له خلاصا مؤقتا من كآبته وآلامه.
أوضح سويلم أن هذا الفتى وجد أن الخلاص مما فيه من ألم وتعب هو الاجتهاد في الدراسة وتخطي هذه المرحلة حتى يبلغ الجامعة وبالفعل ما أن بلغ السابعة عشر من عمره حتى التحق بجامعة “توبنجن”.
وقد اكتشف أستاذ علم الرياضيات ” ميخائيل ميستلن” بالجامعة نبوغ كبلر في الرياضيات فاهتم به وشجعه ووجه إليه رعاية خاصة.
كان ميستلن يعتقد أن الشمس هي مركز نظامنا الشمسي وأن الأرض كوكب يدور حولها ولّقن كبلر هذه النظرية حتى صار من أشد أنصاره، بدأ كبلر يكتب الأبحاث في هذا المجال حتى ذاع صيته في علم الفلك.. يتبع



المصدر:albawabhnews

By admin