في هذه السطور البسيطة وعلى مدار شهر رمضان المبارك نسرد لمحات عن عدد من العظماء ممن هزموا العجز وتحدوا الصعاب وجعلوا من المحنة التي أصابتهم منحة تعلو بهم إلى القمة.
وقد أصدر أحمد سويلم كتابا له تحت عنوان “عباقرة الصبر والإرادة ذكر خلاله حياة هؤلاء وكيف تحدوا المحن ووصلوا إلى قمم المجد ومن هؤلاء..
ذاع صيت جوهانز كبلر في علم الفلك فلما خلا منصب أستاذه في علم الرياضيات عرضت عليه الجامعة هذا المنصب لتفوقه في هذا المجال وقبل ذلك. 
يقول سويلم في كتابه “عباقرة الصبر والإرادة” إن كبلر لم يكد يفرح بذلك المنصب حتى أصيب بمحنة أخرى فقد شاء القدر أن يتزوج من سيدة كانت متزوجة من قبله مرتين وكان هذا الزواج مشئوما فقد رزق منها بثلاثة أبناء لكنه لم يستطع الإنفاق عليهم وذلك لأن ألمانيا في ذلك الوقت كانت غرفة في جرب الثلاثين عاما وبالتالي لم يكن يستطيع كبلر الحصول على رتبه الشهري فساءت حالته المادية وتصادف ذلك ايضا مع محنة اخرى وهي القبض على امه بتهمة السحر 
واصل كبلر طريقه للمجد بالرغم من كل هذه المحن وأصدر اولى مؤلفاته عن الفلك واعجب به العالم الفلكي ” نيكو براهي” الذي جعله مساعدا له في مرصد “برانج” ، ولما توفي هذا العالم أصدر الإمبراطور في ألمانيا قرارا بأن يخلف كبلر براهي ويعين مستشار الإمبراطور في الشئون الرياضية والفلكية.
بدأ كبلر يدرج منهج سلفه ونظرياته في الفلك ويقارن بين هذه النظريات ونظرية ” كوبرنيكوس” وشغل باله هل الأرض تدور حول الشمس ومعها الكواكب الأخرى كما يقول كوبر نيكوس أم أن الكواكب تدور حول الأرض كما قال من قبل بطلميوس أم أن هناك احتمالا ثالثا.
تعمق كبلر في البحث حول هذه النظرية ويرصد بعينه الضعيفة حركات الكواكب ووصل إلى نتيجة أودعها في كتابه “الفلك الجديد” تشير إلى أن الكواكب تدور في مدارات شبه دائرية حول الشمس.
تعد إسهامات كبلر في علم الفلك لا تقل أهمية عن كوبرنيكوس وقد تكون أعمق منه.



المصدر:albawabhnews

By admin